مجامِرُ وبَخورٌ يحتَرِقُ
تَضرُّعاتٌ متلَهِّفَةٌ والحنينُ فيّاضٌ
يعتَصِرُ القلوبَ كرمَةً مُثقلةً بالنّدى
تقطَّرَ ماءَ زهرٍ يُرَوِّي هُتافاتٍ مُثخَنَةً
يمتَصُّها ليلٌ وِشاحُهُ ظِلُّ هدبٍ بلَّلَهُ النّدى،
فغامَتِ الرُّؤْيةُ خلفَ بريقٍ مُلتَهِبٍ
جمَّدتْهُ القَسوةُ جُثَّةً ،
ورُفِعَتِ الصَّلواتُ جيّاشةً ...
كيفَ ستُطوَى الصفَحاتُ
والأَسى يُكبِّلُ عُنُقَ الأيّامِ ؟
الرَّحى تدورُ والحياةُ بين حجرينِ
تُطحَنُ .
تُرابًا تعودُ إلى جذورِها الأُمِّ
لتتلاشَى كلَّما لوَّحتْ يدٌ بالوداعِ ...
مكرورٌ مُعادٌ ذلكَ اللَّحنُ السّائرُ
إلى اللَّحدِ يُوارى كأنَّهُ لم يَكُنْ .
أحلام الدردغاني
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق