( الأمومة... طين الله في جسدي)
((حكايتي مع الملائكة 3))
/تشبّث أكثر أيها العنيد /
.الليل يزداد عتمةً وصمتاً يراقص نجومه بتكاسلٍ
حينما تلّف الساعة ساقٍ على ساق لتعلن منتصف الوجع
تحكي لي عن زمنٍ يلهثُ بالمُضّي في غياهب القلب ولا يمضي
تتعلق نظراتي بعقاربها كما يتشبّث هو بأحشائي
الكلّ نيامٌ....ربما ذبُلت زهور انتظارهم
ثلاثة أيامٍ خلت بلياليها من وميض خلاصي
كنت أراقبهم...
يتسكعون بين الانقباضات يمزقون مشاهد استقباله ل يرسموا لوحاتٍ جديدةٍ بألوانٍ أكثر فخامة، إقتراحاتٌ لأصناف الضيافة، ومشاوراتٌ لِما سيرتدون، واختنق حينما يتنازعون على اسمه ....فابتعد متجاهلةً
كانت تصلني ثرثراتهم عن تلك وتيك...فلان وفلانة ولا يكِفون إلاّ لفرض صلاةٍ مستعجلٍ، أو ل مضغ خبزٍ مرٍ كطعم احتمالي .....
وأنا في غفلةٍ عنهم..
ألوكُ وجعي راضيةً غير مرضية ً منزويةً إلى ركن ٍقصيٍ بما أحمله من بُشرى ،أعانق أعمدة الغرف ،أكمم بصدرها فاهي ،وأرتجف حين ضعف.
خارت قِواي..لم أعدْ أقوّى على الحَراك وهذا البطن المنفوخ ك منطاد سماءٍ.. يراود قهري فيزيدني التصاقاً بالسرير،اعتصم بتلابيب وسادةٍ مزركشةٍ بالأمل،أمضغ أطرافها خافيةً قلّة حيلتي بأنينٍ مخنوقٍ
،لا شعور بركلاته منذ العشاء لكأنه احتجاجٌ مبكرٌ منه ولعلي بطيشي أحزنته حين نهرته تعجلاً أكثر من مرةٍ أن يخرج لأرتاح.
صرير السرير أقضّ مضجع غفوة أمي،سألتني بصوتها المبحوح هل من جديد؟ كانت صرخةً يتيمةً مني كفيلةٌ بإشعال إنارة المنزل بأكمله
وخروجهم دون أداء فرض صلاة فجرهم
وبرفة عينٍ كانت السيارة ترتطم بالاسفلت كصفعاتٍ مباغتةٍ،
على المرآة الأمامية لمحتُ لهفةً لذيذة في عينيه خدّرت بعض آلام المخاض وأحالتني لطفلةٍ تدّعي الضعف لتشتشعر حبه واهتمامه.














