ذاكرة الموج :
على الخط الفاصل بين الوهم و الحقيقة
أتأملك مع خيبتين و قصيدة
خيبة سقيت فيها أزهار المنى عشقاً
فاختنقت بعطرها
و تفتحت على بتلاتها أشواك
رسمت صبحاً من ندى كذبة
فظلت صفحتي بلونها ... بيضاء
كلما كتبت بداية
غرقت في صمت النهاية
و امتصني حبر الجراح
ليخط على جدران قلبي ... عناوينه
و أسري ندماً في أخاديده
..................
و خيبة سلمت فيها للريح أوراقي
فأغلقت نوافذها
و التصق بأشجار أحلامي
خريف الدمع
ليؤجلني الربيع إلى شتاء غير مسمى
و أنزف من أنف الصيف
رعاف شعور محتقن
و لما أبقت إلى فلك النسيان
ساهمت فكنت من المدحضين
و التقمني الشوق و هو مليم
حتى إذا أنبتتني ذاكرة الموج ...
نبذني البحر في العراء سقيماً
و عدت إلى بر الضياع مكبلاً بحنيني
و الياسمين في قلبي مقيم
محمد الدمشقي

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق