دومينو ..
~~~~~~~~~~~~~
مطرقةُ الظُّلمِ قِوى وثنٍ
تشجبُها أصقاعُ السِّنْدَان
فمها السَّاديٌ الملعونُ
لا يشبعُ من سحقِ الإيمان
طبخوا في الظُّلمةِ تلفيقاً
و النكبةُ باتت توثيقاً
مكرٌ غدَّارٌ يدرسُنا
كالدومينو يدفع أوَّلنا
فنطيحَ ببعضٍ سلسلةً
خسراناً يلحقه خسران ...
أمسٌ في القدسِ تهدَّمنا
من هولِ الفاجعةِ الكبرى
حاربنا و نسينا أنَّا
من موقدنا أصلُ النِّيران
يكفي أن تقدحَ في دمنا
شررَ الطَّائفة فتشعلنا
كالغضب الماحقِ كالبركان
ثوراتٌ نشبت تنقذنا
ما أسعدنا ...
من تحتِ الدَّلفِ إلى الطُّوفان
رجحَ الميزانُ لكفَّتهم
رجح الميزان لكفَّتنا ...
بوصلةُ النَّصر مبرمجةٌ
لشمالٍ ( طَربَق) ليلَ القهرِ
و بؤسَ الفقرِ على الميزان
سوريَّا ... يا أرضاً عجبا
صامدةً تشهر بسمتها
في وجهِ العُسرِ و ما ارتكبا
رغمَ الأبوابِ و ما حملت
من ريحٍ ناعقةٍ تدعو
ما هبَّ و دبَّ ليلثمَها
الشَّامُ جميعاً تقرفهم
يا معشر جهلٍ ... هل ترضى ...
من كان لها العرشُ الأغلى
أن تُسبى أو تُركع نسبا !
قالوا ما قالوا عن فوضى ...
آتانا الغربُ فظاعتها
ماذا عن فتنتنا العظمى
تفرقةٌ نعشقُ خدمتها ... نحنُ العربا
في قلب الخارطة فلسطينْ ...
مهدُ الأديان و قبلتها
هل نذكرها ...! ...
لازالت غصَّتنا الأولى
أربابُ الحقِّ لها انتفضوا
لن تذبلَ في يدهم أبداً
لن يبقى الأقصى مخذولا
شاهدتُ بأعينهم أملاً ...
أن يوماً سيفيق العربيُّ
الغافلُ في قاعِ الوجدان
أن يوماً سنوَّحدُ غدنا
لنحطِّم حلمَ المطرقةِ
و نعمَّر بالوعيِ الإنسان ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( ربا الشآم )
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق