ذات صقيع .. بقلم الشاعرة سمر كلاس

ذاتَ صقيعٍ

أتفقَّدُ عِطر الذِّكرياتِ ..

لا يزالُ مقعدنا يراوح المكانِ ...

مواسمُ الانتظارِ ..

فيهِ كاسدةٌ لاتنتهي ...

البنفسجة حولَهُ تبعثرُ أوراقَها ..

يلفحُها صقيعُ الشَّوقِ ..

يرتلُّ الزَّهرُأغانيَ الحنينِ ..

يتفقَّدُ أطيافَنا ذاتَ لقاءٍ..

تُدندنُ عصافيرُ الوجدِ لحنَ خوفٍ ...

على الأغصانِ تُداري بردَها ...

أرَاني هناكَ.. 

وردةً قطراتُ

نداها يغمرُ المدى عشقاً..

أرنو إلى عِطر رجلٍ طاعنٍ في الهوى..

أبيضِ الوجهِ مُتلهفٍ حدَّ البُكاءِ...

يأخذُني إلى رياضِ الفتحِ.. 

وجنَّاتِ الوصال ..

كوبانِ من شهدِ الأمل ..

عُلبةُ مناديلٍ بنفسجي..

كُتبَتْ عليها حروفٌ ..

لم يكتملْ قصيدها ...

بعدَ قليلٍ..

جثا وَطبعَ قُبلةً على يدي..

دندنَ الثغرُ أغانيَ اللهفةِ ..

بقصائداً لشغفِ..

نختصرُ اللقاءَ..

على أملِ العودةِ يومَ غدٍ..

ذاتَ السَّاعةِ والمكانِ...

أهُبُّ عائدةً إلى المنزلِ..

ينبضُ القلبُ عشقاً

تتراقصُ قدمايَ فرحاً ..

أطرقُ البابَ ..

يدخلُني الحزنُ ..

حقائبُ سفري ..

على العتبةِ ..

اغتسلتِ الوردةُ بدمعِها .. 

وخرَّتْ حزناً على حالها...

الهائمُ في اليومِ الثَّاني..

والسّؤالاتُ دهشةٌ.. 

تتبعثرُ على الأوراقِ..

يلملمُ أشواقَهُ ..

يبدأُ رحلةَ حزنهِ الكاسدةِ..

محمَّلاً بالهجرِ.. 

وآهٍ على لقاءٍ ..

كانَ بلا فائدةٍ .

سمر كلاس
ملاحظة رياض الفتح مول كبير وجميل جدا بمدينة الجزائر العاصمة

ليست هناك تعليقات :