== زهرة ضاقت بأحلامها باريس ==
جوادي الأسمر !
مُدَّ ذراعيك .. لخصلات الشَّعرْ ..
حرِّر جدائلي من دبابيس الضجرْ
شُقَّ قفّازيْ يديّ الغارقيْن في تاء التأنيث
فأصابعي لطالما اشتهت.. .. لمْس الطين
أمْحُ طلاء أظافري القرمزيِّ
فالقطة بداخلي تموء اختناقا
مذ استقامت مخالبُها داخل زجاجات الجليد ..
هذا المِخرزُ المذهَّب المقيت
في صندوق ذخائري ..
قد أدْمى كفيَّ
جُلَّ ما أورثتني جدّتي مخرزٌ لعينٌ !
خاطت به ثوب عرْسها الزَّهريِّ
كي يليق أكثر بِهيْبة السريرِ ..
وما خِطْتُ به أنا ..
غير جوارب صغيرة لدمية باهظة
و شال أحلام ضريرْ
..........................
تعال .. يا ابن الخمائل
اقتلع قبَّعتي الفرنسيّةِ التي أفزعت العصافيرْ
وحشرتْني عنوة في زمرة "الاثرياء"
ومَن غير الأشقياء يدرك لذةَ اللون .. لذة الحنينِ ؟
تعال يا شمس النخيل
أحرق قلادة الزمرد ..وقرطيَ الحزين
واغرس في معصمي إسورة من سعفٍ
فبلور اصابعك العارية يغرينِي
علمني كيف يكون الشعر
موجةً عذراءَ يحملها النسيمْ
وكيف تكون عيناك البسيطتان جدا ..
فضاءا قادما بالطيور
يلمع بالفيروز ..والحكايا النفيسة
فيه تعلو قلاع الامنيات
فيه تحط نوارس اغترابي
...........................
هاك كفي .. صُبَّ عليه وقار الطينِ
وأطلقْ جيادَ قوافيك فالحياةُ ناعسةٌ في شفتيّ
والشعر على ثغرك البدائي حرائقُ لذيذةٌ ..
عسلٌ جبليٌّ ..
انصبَّ في كلِّ عروقي
وفي ثقوب قبعتي الشتويّةِ
ها هي السنابلُ تتنفسْ في جبيني !
** فضيلة دياب **

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق