أتفرس في الوجوه
أصغي لدمعها الخافت
وعويل الهم
أترجم خوفها غرة صمت طويلة
أمحو الملامح ..
أي ليل غطى وهم الحقيقة
كيف صار الحزن دينا
ولا نبي بعث ليتمم مجازر الأخلاق
الدروب الى الفرح واضحة
لكننا لانحسن تحريك مجاديف الرحمة
وليس لدينا حبال للنجاة
والبحر مولع
بكل جوع يبلع أصوات القهر القادمة
على قوارب الهروب
ثم يتلعثم بموجه والرحيل .
أي غباء استفحل ..
حتى بدى الشاطيءمذهولا
حد البله
الوطن مقيد الذراعين
والحضن جفاء ...
حبل ..
تلو حبل ..
تلو حبل .
ينفرط عقد الوداعة
لؤلؤ دمع ..
والسبيل
متاهة تتبع الغربان
الى بيت الخراب .
أنوووووس
كما كل الوجوه ..
وأغيب .
تحت غرة الصمت الطويلة
فليس في يدي أكثر من منديل
وغبار ذكرى .
وليس في غدي
رونق لفكرة ..
الجسد ممهور عليه
صنع في زمن الذهول
وغير صالح للاستخدام الآدمي
مشوه وجه الصباح
غائم صوت الصياح
فكل يترجم دربه
حسب تأويل طينه
وماء الملح
وقيح الجرح
عميق جدا نصل الوقت
ساكن في سبات
فمن مات ... .
مات ...
ومن أجل
لا يستعجل رنين الغد
في فتات .
النزف يسكر العين
والحقيقة خائبة ...
هائمة .
على وجه السراب
وحده يعلو صوت الياسمين
عطرا في الذاكرة
يعلو كتف دمشق
يهزأ بكل فكرة عابرة .
وصوت الهديل
يتقمص كل الحمام
ويفتح باب الفجر
يتلو الجمال ..
بكل سلام ...
طار الحمام ...
طار الحمام .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق